منتدى البرلمانيين العرب للسكان والتنمية

النوع الاجتماعي

تشكل المرأة حوالي نصف سكان المنطقة العربية.[1] ورغم التقدّم الملحوظ على مستوى ردم الهوّة بين الجنسين، يمكن القول ان الفجوة ما زالت عميقة وهي تعرقل التنمية في المنطقة. فباستثناء متوسط العمر المتوقع عند الولادة،  والتحصيل العلمي، ما يزال الرجل يتفوق على المراة في العديد من قطاعات التنمية البشرية، كالمشاركة في القوى العاملة، والمشاركة في السياسة، والتمكين الاقتصادي، والعدل، و غيرها من القطاعات.[2]

وقد شهدت المنطقة العربية تقدماً ملحوظاً في قطاع الصحة. واستفادات النساء والفتيات من هذة التحسينات، حيث تراجع معدّل وفيات الأمهات من 250 لكل 100000 ولادة إلى 149 لكل 100000 ولادة في 2017[3]، في حين ازدادت نسبة الولادات التي نُظّمت تحت إشراف كوادر طبية ماهرة من 51.9 في المئو في عام 1990 إلى 87 في المئة في عام 2016[4]. كما ازداد متوسط العمر المتوقع عند الولادة لدى النساء من 69.7 سنة في عام 2000 إلى 73.6 سنة  في عام 2018.[3]

كما شهدت المنطقة العربية تقدمًا ملحوظاً على صعيد التحصيل العلمي للفتيات. فبلغ مؤشّر التكافؤ بين الجنسين 0.94 في مرحلة التعليم الابتدائي، و0.93 في مرحلة التعليم الثانوي، و 1.1 للتعليم العالي في العام 2018. مع الإشارة الى أن أعلى نسبة من التحاق الفتيات بمرحلة التعليم الجامعي سجّلت في السعودية بمعدّل 69.9 في المئة في عام 2018،  تلتها البحرين بمعدّل 67.8. في المقابل، بلغت النسبة الأقل في موريتانا و سجلت 3.33 في المئة في عام 2017.[6][5]

على الرغم من ازدياد عدد النساء اللواتي يتابعنَ تحصيلهنّ العلميّ، ورغم التقدّم المحرز على صعيد المستوى العلمي الذي بلغته النساء بشكل عام خلال العقد المنصرم، إلا أنّ الفوارق القائمة على أساس النوع الاجتماعي ما زالت جليّة في سوق العمل، وذلك على مستوى المدخول وإيجاد الوظائف وفرص العمل أو حتى على مستوى إنشاء شركة.  ويعتبر معدّل مشاركة المرأة في سوق العمل في المنطقة الأدنى عالميًا، حيث بلغ 20.8 في المئة. كذلك، تظل النساء فبي البلدان العربية أكثر عرضة لخطر البطالة من الرجال،  كما أنها تواجه عوائق ملحوظة تحول دون دخولها إلى سوق العمل. ففي حين يسجل معدل البطالة في صفوف الرجال 7.8 في المئة، يرتفع هذا المعدل لدى الإناث إلى 20 في المئة بالمقاربة مع معدل عالمي بلغ 5.6 في المئة في 2019. كذلك، يعتبر معدل البطالة عند الشابات هو الأعلى في العالم عند 38.5 في المئة.[7]

وما زال المعترك السياسي هو الأصعب بالنسبة للمرأة في البلدان العربية. فصحيحٌ أنّ مشاركة المرأة في السياسة قد ارتفعت خلال العقدين المنصرمين، لكنها ما زالت محدودةً. إذ شهدت نسبة المقاعد التي تشغلها المرأة في البرلمانات الوطنية ارتفاعًا هائلًا من 3.7 في المئة  في عام 2000 إلى 18 في المئة في عام 2019، لكنها ما زالت أدنى من المعدّل العالمي البالغ 24.5 في المئة. وعلى نحو مماثل، ففي حين تبلغ نسبة النساء اللواتي يشغلن منصبًا وزاريًا في العالم 18.4 في المئة في عام 2016 ، سجلت المنطقة العربية 10.7 في المئة في عام 2016 ، ارتفعاعاً من 7 في المئة في عام 2005.[4]

تعمل العديد من الدول العربية على رأب الفجوة بين الجنسين من خلال تدخلات على مستوى السياسات، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتعزيز مشاركتها السياسية في المنظمات غير الحكومية، فضلًا عن إصلاح إطار العمل القانوني. كما اتُخذت تدابير عدّة لمكافحة التفاوت بين الجنسين، ومع ذلك، فلا تزال العديد من القوانين واللوائح لا تفرض المساواة وعدم التمييز على أساس الجنس.

المصادر:
[1] شعبة السكان التابعة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمانة العامة للأمم المتحدة. .2019التوقعات السكانية في العالم[اونلاين] متوفر على: http://esa.un.org/unpd/wpp/ [تم الدخول 1 حزيران/ينيو 2020].
[2] برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني. أحو رجيل و السلام: أين هم الرجال في الدفاع عن المساواة بين الجنسين في المنطقة العربية؟ ]أونلاين[. متوفر على: 
http://www.ps.undp.org/content/papp/en/home/presscenter/articles/2018/03/gender-equality-in-arab-region.html [تم الدخول 1 حزيران/ينيو 2020].
[3] البنك الدولي. 2019. مؤشرات التنمية العالمية. ]أونلاين[. متوفر على: https://databank.worldbank.org/data/reports.aspx?source=world-development-indicators [تم الدخول 1 حزيران/ينيو 2020].
[4] البنك الدولي. 2019. قاعدة بيانات أهداف التنمية المستدامة. [أونلاين]. متوفر على: https://databank.worldbank.org/source/sustainable-development-goals-(sdgs)/Type/TABLE/preview/on [تم الدخول 1 حزيران/ينيو 2020].
[5] منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). 2018. معهد اليونسكو للإحصاء. [أونلاين] متوفر على: http://data.uis.unesco.org/ [تم الدخول 1 حزيران/ينيو 2020].
[6] لا يشمل المتوسط الإقليمي للدول العربية كل من جزر القمر والصومال.
[7] ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على أرقام مأخوذة من منظمة العمل الدولية. 2018. قاعدة البيانات الإحصائية. [أونلاين] متوفر على: https://www.ilo.org/ilostat [تم الدخول 1 حزيران/ينيو 2020].